(C) الأمراض حسب الأسم





COPD - Chronic obstructive pulmonary disease
الأمراض الرئوية الانسدادية المزمنة
تعريف
يشير مصطلح COPD أو الداء الرئوي الانسدادي المزمن إلى مجموعة من الأمراض الرئوية التي يحدث فيها إعاقة لجريان الهواء عبر الطرق التنفسية تتظاهر لدى المريض بصعوبة متزايدة في التنفس.


يشكل النفاخ الرئوي Emphysema و التهاب القصبات المزمن chronic bronchitis المرضين الرئيسين المشكلين لل COPD, و لكن المصطلح COPD قد يشير أيضاً إلى الأذية الرئوية الذي يسببها التهاب القصبات الربوي المزمن chronic asthmatic bronchitis, و في كل الأحوال السابقة, فإن التخرب الذي يحصل في الطرق التنفسية يؤثر بالمحصلة على فعالية عملية التبادل الغازي للأكسجين و ثاني أكسيد الكربون في الرئتين.


يعد COPD من أهم أسباب المراضة و الوفيات في شتى أنحاء العالم, و معظم حالات الإصابة يكون سببها التدخين طويل الأمد و يمكن الوقاية منها ببساطة بالإقلاع عن التدخين و الامتناع عنه قبل أن تمر فترة طويلة من التعرض لسمومه.


تكون الأذية النسيجية الرئوية في COPD غير قابلة للعكس و بالتالي تركز العلاجات المطبقة على السيطرة على الأعراض و التخفيف منها و الحد من حدوث المزيد من التخريب مستقبلاً.

الأعراض
لا تظهر أعراض COPD عادة إلا بعد أن تحصل أذية تخريبية هامة في النسيج الرئوي, و تزداد الأعراض شدة بمرور الوقت عادة.
كما يغلب أن يعاني مرضى COPD من نوبات تسمى السورات (الهجمات) exacerbations, و التي يحدث فيها اشتداد الأعراض بشكل كبير و مفاجئ.

فيما عدا ذلك فقد تتباين أعراض و علامات الإصابة ب COPD و ذلك بالاعتماد على السبب المرضي البارز الذي أدى للإصابة, كما من الممكن أن يعاني من أعراض تخص أكثر من واحد من الأمراض المسببة في نفس الوقت.

• النفاخ الرئوي Emphysema:

تتضمن أعراض و علامات النفاخ الرئوي:

o زلة تنفسية Shortness of breath, خاصة أثناء القيام بالنشاطات الفيزيائية
o وزيز Wheezing
o ضيق الصدر Chest tightness

Shortness of breath Wheezing Chest tightness

• التهاب القصبات المزمن Chronic bronchitis :

يصيب التهاب القصبات المزمن المدخنين بشكل خاص, و هو يعرف بسعال يعاني منه المريض لمدة 3 أشهر على الأقل و لسنتين متتاليتين.

تتطور لدى الأشخاص المصابين بالتهاب القصبات المزمن الإصابة بالنفاخ الرئوي لاحقاً إن استمروا بالتدخين, أما إن نجح المدخن بالإقلاع عن التدخين فقد يمكن للسعال المرافق أن يتوقف خلال عدة أيام إلى أسابيع.

تتضمن الأعراض و العلامات المرافقة لالتهاب القصبات المزمن ما يلي:

o الحاجة إلى تسليك الحلق و الحنجرة من القشع في الصباح Having to clear your throat first thing in the morning و خاصة إن كان المريض مدخناً
o سعال مزمن منتج لقشع أصفر اللون chronic cough that produces yellowish sputum
o زلة تنفسيةShortness of breath في المراحل اللاحقة
o انتانات تنفسية متكررة Frequent respiratory infections

Chronic Cough Yellowish sputum respiratory infections


• التهاب القصبات الربوي المزمن Chronic asthmatic bronchitis :

هو التهاب قصبات مزمن مترافق مع الإصابة بالربو (التشنج القصبي bronchospasm).
يحدث الربو عندما تسبب المفرزات القصبية الالتهابية و المخموجة تهييجاً للعضلات الملساء في الطرق التنفسية.

تتشابه الأعراض المرافقة مع أعراض التهاب القصبات المزمن, و يضاف إليها تكرر تعرض المريض لنوبات متقطعة أو حتى يومية من الوزيز القصبي.

 

الأسباب
كيف تعمل الرئتان؟

يمر الهواء الداخل إلى الرئتين أثناء الشهيق عبر الرغامى trachea و منها إلى الداخل عبر أنبوبين كبيرين هما القصبتان الهوائيتان bronchi.

تتفرع القصبتان الهوائيتان فروعاً شجرية داخل الرئتين لتعطي شعباً عديدة أصغر تسمى القصيبات bronchioles و التي تنتهي بدورها على شكل عناقيد من الأكياس الهوائية الدقيقة التي تسمى بالأسناخ الرئوية alveoli.

تكون جدران هذه الأسناخ الرئوية رقيقة جداً و غنية بالأوعية الدموية الدقيقة (الشعيرات capillaries) و يعبر الأكسجين الموجود في الهواء المستنشق عبر هذه الجدر إلى داخل الشعيرات ليدخل إلى الدوران الدموي, بينما يحدث في نفس الوقت انتشار ثاني أكسيد الكربون (و هو من الفضلات التي تنتج عن الاستقلاب) من داخل الأوعية إلى الأسناخ ليتم طرحه مع هواء الزفير .

تعتمد الرئتان على المرونة الطبيعية للنبيبات القصبية و الأسناخ الرئوية لإخراج هواء الزفير من الجسم, و عندما تحدث أذية نسيجية في هذه البنى , فإنها تفقد مرونتها و تنخمص بشكل جزئي أثناء عملية الزفير مما يسبب احتجاز الهواء خلف المناطق المنخمصة و صعوبة إخرج هواء الزفير بكامله من الرئتين.

أسباب انسداد الطرق التنفسية :

يشير مصطلح COPD بشكل رئيسي إلى الانسداد في الطرق التنفسية الذي يحصل تحت إطار حالتين مرضيتين رئيسيتين تصيبان الرئة , كما قد يعاني العديد من المصابين من كلا الحالتين معاً:

• النفاخ الرئوي Emphysema:

هو حالة مرضية رئوية يحدث فيها التهاب في الجدران الرقيقة للأسناخ الرئوية, و قد يسبب ذلك تخريباً لبعض هذه الجدران إضافة إلى الألياف المرنة, مما يسمح بانخماص الطرق الهوائية الدقيقة أثناء الزفير, مما يسبب خللاً في جريان الهواء خارج الرئتين.

• التهاب القصبات المزمن Chronic bronchitis:

تتميز هذه الحالة المرضية بحدوث سعال مستمر مزمن مما يسبب التهاباً و تضيقاً في النبيبات القصبية, كما يسبب التهاب القصبات المزمن زيادة في إنتاج المخاط و الذي يفاقم بدوره حالة الانسداد القصبي.


التهاب القصبات الريوي Asthmatic bronchitis, و الذي يسمى أيضاً بالربو القصبي Asthmatic bronchitis هو حالة مرضية تشير إلى حدوث التهاب قصبي مترافق مع تشنج الألياف العضلية المنطنة للطرق الهوائية التنفسية (تشنج قصبي bronchospasm), و تصنف هذه الحالة في بعض الأحيان تحت مسمى COPD.


دخان السجائر و العوامل المهيجة الأخرى:

يكون المحرض الأساسي للتخرب الرئوي الحاصل في معظم حالات الإصابة ب COPD هو تدخين السجائر, و يمكن لمواد أخرى مخرشة أن تسبب الإصابة و التي تتضمن دخان السيجار و التدخين السلبي و دخان البايب و تلوث الهواء بالإضافة إلى بعض الأبخرة المهنية السامة.

من الحالات التي يمكن أن تفاقم الإصابة بال COPD أو حتى أن تكون السبب في الإصابة به هو داء القلس المعدي الحمضي Gastroesophageal reflux disease (GERD), و الذي يحدث فيه ارتداد للحموض المعدية إلى الخلف من المعدة إلى لمعة المريء.

قد ينتج COPD في بعض الحالات النادرة عن اضطراب وراثي يحدث فيه نقص في مستويات البروتينات يسمى عوز خميرة ال alpha-1-antitrypsin
 






عوامل الخطورة
تتضمن عوامل الخطورة المؤهبة للإصابة ب COPD:

• التعرض لدخان السجائر :

حيث يشكل التعرض طويل الأمد لدخان السجائر عامل الخطورة الأهم في إمراضية COPD, و يزداد خطر الإصابة كلما ازداد عدد سنوات التدخين و عدد الباكيتات المدخنة يومياً.

عادة ما تبدأ أعراض الإصابة ب COPD بعد حوالي 10 سنوات من بدء التدخين, كما أن الأشخاص المدخنين للبايب و السيجار و المتعرضين بشكل كبير لتأثير التدخين السلبي هم أيضاً في خطر للإصابة ب COPD.

• التعرض المهني للغبار و الأبخرة السامة:

 التعرض طويل الأمد للدخان و الأبخرة الكيماوية و الغبار يمكن أن يهيج و يسبب حالة التهابية مزمنة في الرئتين.

• داء القلس الحمضي المعدي المريئي GERD :

 هي حالة شديدة من القلس الحمضي (و هو ارتجاع الحموض و مكونات المعدة الأخرى إلى لمعة المريء), و قد يزيد GERD من شدة ال COPD كما أنه قد يكون المسبب وراء الإصابة به لدلى البعض الآخر من الأشخاص.

• العمر:

تتطور الإصابة ب COPD ببطء عبر الزمن, و بالتالي يجب للشخص المؤهب أن يكون قد تجاوز ال 40 سنة على الأقل حتى تبدأ الأعراض بالظهور.

• العوامل الوراثية:

 يسبب اضطراب وراثي نادر يسمى عوز خميرة alpha-1-antitrypsin بعضاً من الحالات النادرة من COPD, و تتوقع الدراسات أن عدة عوامل جينية اخرى قد تكون السبب وراء تعرض بعض المدخنين بشكل أكبر لخطر الإصابة بال COPD.
 



الاختلاطات
تتضمن اختلاطات الإصابة ب COPD:

• الانتانات التنفسية Respiratory infections:

حيث يزداد احتمال تعرض المريض المصاب ب COPDللزكام المتكرر و الأنفلونزا أو ذات الرئة pneumonia.

كما أن أية إصابة انتانية تنفسية قد تزيد بشكل كبير من حالة صعوبة التنفس التي يعاني منها أصلاً مريض COPD بالإضافة إلى إحداث المزيد من الأذية الغير عكوسة للنسيج الرئوي.

من المهم أن يستشير مريض COPD طبيبه في إمكانية تطبيق لقاحات الأنفلونزا الموسمية بالإضافة إلى لقاحات المكورات الرئوية.

• ارتفاع ضغط الدم High blood pressure:

قد يسبب COPD ارتفاع ضغط الدم في الشرايين التي تحمل الدم إلى الرئتين (ارتفاع التوتر الرئوي pulmonary hypertension)

• الاضطرابات القلبية Heart problems:

يزيد COPD من خطر الإصابة بالأمراض القلبية لأسباب غير معروفة حتى الآن و منها احتشاء العضلة القلبية.

• سرطان الرئة Lung cancer:

يزداد خطر إصابة المدخنين من المصابين ب التهاب القصبات المزمن بسرطان الرئة بالمقارنة مع المدخنين الذين لا يعانون من التهاب القصبات المزمن.

• الاكتئاب Depression:

قد تمنع الصعوبة التنفسية التي يعاني منها مريض COPD من القيام بالنشاطات التي يستمتع بها المريض, و قد يصعب عليه أن يتأقلم مع المرض المتطور باستمرار و الذي لا يمكن شفاؤه, و من المهم أن يتكلم المريض مع طبيبه إذا كان يعاني من الإحباط أو الاكتئاب.



التحضير لزيارة الطبيب
إذا شك طبيب العائلة بإصابة المريض ب COPD فغالياً ما يقوم بإحالته إلى الطبيب الأخصائي بالأمراض الرئوية pulmonologist, و فيما يلي بعض الاقتراحات الهامة للاستفادة بالشكل الأمثل من الموعد مع الطبيب:


• استعلم من الطبيب عن أي محاذير و تعليمات سابقة للموعد: و اسأله فيما لو وجب عليك أن تفعل أي شيء إضافي لتحضير نفسك للاختبارات التشخيصية.
• سجل قائمة بالأعراض و التغيرات التي تعاني منها: حتى لو لم تكن تظن أنها تمت لشكايتك الأصلية بأية صلة.
• سجل المعلومات المهمة عن حياتك الشخصية: متضمنة أي ضغوط نفسية و تغيرات قد حدثت في حياتك مؤخراً.
• سجل قائمة بالمعلومات الطبية الهامة: متضمنة أية عمليات جراحية قد أجريت لك مؤخراً, بالإضافة إلى جميع الأدوية التي تتناولها و أية حالة صحية أخرى تعاني منها أو عولجت في سياقها.
• سجل قائمة بالأسئلة التي تود طرحها على الطبيب: و رتبها من الأكثر أهمية على الأقل أهمية و قد ترغب بالسؤال عن العلاجات المتوفرة لل COPD و عن المستقبل المتوقع للمصابين به.
• اصطحب معك صديقاً مقرباً أو أحد أفراد العائلة: فقد يعاني المريض من صعوبة شديدة في التنفس و يفيد وجود الشخص الآخر في دعم المريض بالإضافة إلى تذكر أكبر كمية من المعلومات التي يقولها الطبيب و التي قد يغفل عنها المريض.

الفحوصات و التشخيص
إذا كنت تعاني من أعراض الإصابة ب COPD و كان لديك تاريخ للتعرض للمواد المخرشة للرئة و خاصة دخان السجائر فقد يقترح الطبيب عليك أن تجري الفحوصات التشخيصية التالية:

• اختبارات وظائف الرئة Pulmonary function tests:
و من أشيعها مقياس التنفس Spirometry, و الذي يتم خلاله الطلب من المريض أن ينفخ في أنبوب كبير متصل بجهاز مقياس التنفس.

يقيس هذا الجهاز حجم الهواء الذي تتسع له الرئتين و سرعة زفر الهواء عبرهما, و يمكن لهذا الاختبار أن يتحرى وجود الإصابة بال COPD حتى قبل بدء الأعراض.
يستخدم هذا الاختبار أيضاً لتقصي تطور المرض و مراقبة فعالية العلاج الدوائي في تحسين حالة المريض.

• صورة الصدر البسيطة Chest X-ray:
 يمكن لصورة الصدر البسيطة أن تظهر الإصابة بالنفاخ الرئوي emphysema و هو أحد الأسباب الرئيسية للإصابة ب COPD, كما يمكن لها أن تنفي الاضطرابات الرئوية الأخرى أو قصور القلب و التي قد تكون أسباباً مرضية أخرى يشك بها لدى المريض.

• قياس غازات الدم الشرياني Arterial blood gas analysis:
هو أحد الفحوصات التي تقدر مدى أداء الرئتين لوظائفهما في تزويد الدم بالأكسجين و تخليص الجسم من غاز ثاني أكسيد الكربون.

• فحص القشع Sputum examination:
يسهم فحص الخلايا الموجودة في القشع في عملية تحديد العامل المسبب للاضطرابات الرئوية و ذلك يسهم في نفي الإصابة ببعض الأنواع من سرطان الرئة.

• الطبقي المحوري CT:
هي تقنية تستخدم الأشعة السينية للحصول على صور مقطعية متعددة تعطي نظرة أكثر تفصيلاً للأعضاء الداخلية في الجسم ..

قد يسهم الطبقي المحوري للصدر في تحري الإصابة بالنفاخ الرئوي و في تحديد مدى إمكانية استجابة المريض للعمل الجراحي في سياق معالجة COPD.

   
 




العلاجات و الأدوية
لا يوجد علاج شاف ل COPD, و لا يمكن عكس الأذية النسيجية التي قد أصابت الرئتين لدى هؤلاء المرضى, و لكن العلاجات المطبقة تهدف إلى التحكم بالأعراض و إنقاص احتمال تطور الاختلاطات و حدوث الهجمات, بالإضافة إلى تحسين قدرة المريض أن يعيش حياة طبيعية.

• الإقلاع عن التدخين Smoking cessation :

إن الخطوة الأهم في سياق علاج COPD هي الإقلاع كلياً عن التدخين, و هي الطريقة الوحيدة للوقاية من تطور الإصابة أكثر, و الذي قد يعني فقدان المريض لقدرته على التنفس.

و لا يجب أن يتوقع المريض أن يكون الإقلاع بهذه السهولة بل على العكس فقد يكون خياراً مرعباً و خاصة عن كان قد حاول مسبقاً و فشل.

استشر طبيبك عن منتجات إعاضة النيكوتين و العلاجات الدوائية التي قد تساعد بالإضافة إلى أهم الطرق للسيطرة على تناذر الإنسحاب و التهديد بالعودة للتدخين.

لا يعرف بالتحديد دور التدخين السلبي في إمراضية COPD و لكن من المفضل أن تتجنبه بالقدر الممكن.

• الأدوية Medications :

يعتمد الأطباء على مجموعة من العلاجات الدوائية الأساسية لعلاج الأعراض و الاختلاطات المرافقة لل COPD, و توضع للمريض خطة علاجية أساسية بالإضافة للعلاجات الأخرى التي تطبق عند الحاجة:

o الموسعات القصبية Bronchodilators:

 هي أدوية تأتي على شكل مستحضرات إنشاقية عادة و تعمل على إرخاء العضلات الملساء المحيطة بالطرق التنفسية, و تسهم هذه المركبات في علاج السعال و الزلة التنفسية و تسهيل عملية التنفس.

و قد يحتاج المريض إلى موسع قصبي قصير الأمد قبل التمارين الحركية فقط أو لموسع قصبي طويل الأمد يؤخذ يومياً أو للإثنين معاً اعتماداً على شدة الحالة التي يعاني منها.

o الستيروئيدات القشرية الإنشاقية Inhaled steroids:

 هي مركبات تعمل على تخفيف الحالة الالتهابية التي تصيب الرئتين لتؤمن تنفس المريض بشكل أسهل.

قد يسبب الاستخدام طويل الأمد لهذه العلاجات هشاشية العظام و زيادة احتمال الإصابة بارتفاع ضغط الدم و الساد العيني cataracts و الداء السكري diabetes, و هي لا تعطي عادة إلا للأشخاص الذين يعانون من درجة متوسطة إلى شديدة من COPD.

o الصادات الحيوية Antibiotics:
قد تسبب الإصابات الإنتانية التي تصيب الجهاز التنفسي مثل التهاب القصبات الحاد acute bronchitis و ذات الرئة pneumonia و الأنفلونزا influenza مفاقمة لأعراض الإصابة ب COPD.

تسهم الصادات الحيوية في محاربة العوامل الانتانية و الجراثيم الممرضة المسببة للانتانات و لكنها لا توصف لمريض COPD إلا عند الضرورة.


• الجراحة Surgery :

تشكل الجراحة خياراً لبعض الأشخاص المصابين بالأشكال الشديدة من النفاخ الرئوي و الذين لا يمكن مساعدتهم بالاعتماد على العلاجات الدوائية بمفردها:

o جراحة إنقاص حجم الرئة Lung volume reduction surgery:
يقوم الطبيب الجراح في هذه العملية باستئصال شدف إسفينية صغيرة من النسيج الرئوي المتخرب, و هذا يوفر مساحة إضافية في جوف الصدر كي يقوم كل من النسيج الرئوي المتبقي و الحجاب الحاجز بأداء وظيفتيهما بفعالية أكبر.

تحمل هذه العملية عدة مخاطر بالإضافة إلى عدد من العواقب طويلة الأمد التي قد تجعل إجراء التداخل الجراحي يوازي عدم التداخل من حيث النتائج.

o زرع الرئة Lung transplant:
 
قد يكون زرع الرئة أحاجي الجانب خياراً ممكناص لدى بعض المصابين بالنفاخ الرئوي الشديد و الذين تتوافر فيهم شروط معينة.

قد يسهم زرع الرئة في تحسين قدرة المريض على التنفس و على أداء النشاطات اليومية, و لكنه لا يبدي دليلاً على فائدته في إطالة معدل البقيا لدى المصابين و قد يحتاج المريض للانتظار لفترات طويلة من الزمن حتى يتمكن من إيجاد متبرع, و ذلك ما يجعل قرار إجراء الزرع عملية معقدة للمريض و الطبيب.


• العلاجات الأخرى Other therapies :

غالباً ما يعمد الأطباء إلى تطبيق عدد من العلاجات الإضافية بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من الأعراض المتوسطة إلى الشديدة من COPD.

o المعالجة بالأكسجين Oxygen therapy:
و التي تطبق عندما لا توجد كميات كافية من الأكسجين في الدم, و يحتاج المريض عندها إلى تزويده بالأكسجين.

هناك العديد من الأجهزة التي تعمل على تزويد الرئتين بالأكسجين و التي تتضمن الأجهزة خفيفة الوزن القابلة للحمل و التي يمكن للمريض أن يستخدمها أثناء الجري أو التجول خارج المنزل.

يقتصر استخدام بعض المصابين بال COPDلهذه الأجهزة أثناء النشاطات الحركية أو أثناء النوم, بينما يحتاج البعض الآخر للدعم بالأكسجين طوال الوقت.

تعمل المعالجة بالأكسجين على تحسين وظيفة القلب و القدرة على أداء التمارين الحركية بالإضافة إلى علاج الاكتئاب و تصفية الذهن و تحسين نوعية الحياة, كما قد تطيل من معدل البقيا لدى البعض من المصابين.

o برنامج إعادة تأهيل الرئة Pulmonary rehabilitation program:
قد يمكن للتأهيل الشامل للرئتين إنقاص مدة إقامة المريض في المشفى و زيادة قدرته على المشاركة في النشاطات اليومية و تحسين نوعية الحياة.

تعتمد هذه البرامج على الجمع بين الثقافة و التمرينات الرياضية و النصائح فيما يتعلق بالتغذية.

يعمل المريض عند بدئه بمثل هذه البرامج مع مجموعة من أخصائيي العناية الصحية متضمنة المعالج الفيزيائي و الطبيب الأخصائي بالأمراض التنفسية و أخصائيي التغذية, و الذين يتعاونون معاً لوضع برنامج مثالي لإعادة تأهيل الرئتين حسب حاجات المريض.


• السيطرة على السورات (الهجمات) Managing exacerbations :

قد يعاني المريض على الرغم من تطبيق علاجاته من أوقات تزداد فيها شدة الأعراض بشكل شديد و مفاجئ, و هي تسمى بالهجمات الحادة acute exacerbation و قد تتطور إلى القصور التنفسي إذا لم يتلق المريض العلاج الإسعافي الملائم.

قد تثار الهجمات الحادة بالانتانات التنفسية أو بالتغير في درجة الحرارة أو بالتلوث الهوائي, و بغض النظر عن السبب فمن المهم أن يحصل المريض على المعالجة الإسعافية الفورية إذا لاحظ ازدياداً في السعال الذي يعاني منه, أو تغيراً في شكل القشع الذي يرافق السعال أو إذا كان يعاني من ازدياد في صعوبة التنفس.

قد يحتاج المريض إلى المزيد من العلاجات الدوائية إذا ما تعرض لهجمة حادة بالإضافة إلى الدعم بالأكسجين أو القبول في المشفى.

و ما أن تتحسن الأعراض فقد يرغب المريض باتخاذ التدابير الملائمة للوقاية من الهجمات التي قد تحدث مستقبلاً, و الذي قد يتضمن الإقلاع عن التدخين و تجنب الملوثات داخل المنزل و خارجه قدر الإمكان, و الالتزام بالتمارين الرياضية الخفيفة و علاج الإصابة بداء القلس المعدي المريئي GERD.
 








Lung volume reduction surgery




Lung transplant


نمط الحياة و الوصفات المنزلية
من الممكن أن يتخذ المريض الخطوات التالية لتحسين حالته و إبطاء التخريب الحاصل في الرئتين:

• التحكم بالتنفس :
استشر طبيبك عن التقنيات المساعدة على التنفس بفعالية أكبر خلال اليوم, بالإضافة إلى وضعيات التنفس و تقنيات الاسترخاء التي يمكنك أن تطبقها عندما تعاني من الزلة التنفسية.

• تسليك الطرق التنفسية:
غالباً ما يميل المخاط إلى التجمع في الطرق الهوائية لدى المصابين بال COPD و قد يصعب على المريض إخراج هذه المفرزات بالتقشع.

يسهم السعال المنظم و شرب كميات وافرة من السوائل و استخدام مرطب للجو في هذه الحالات.

• الالتزام بالتمارين الرياضية المنتظمة:
 و قد يبدو من الصعب على المريض الذي يعاني من صعوبة في التنفس أن يلتزم بنظام حركي و لكن ذلك يسهم في زيادة قوة المريض العامة و قدرته على التحمل بالإضافة إلى تقوية العضلات التنفسية.

• تناول الأطعمة الصحية:
 تسهم الحمية الغذائية الصحية في الحفاظ على قوة المريض, و قد يقترح الطبيب على المريض حمية غذائية خاصة من المتممات الغذائية إن كان المريض يعاني من نقص في الوزن, كما تسهم خسارة الوزن بشكل فعال في تسهيل عملية التنفس لدى المصابين الذين يعانون من البدانة, و خاصة أثناء التمارين الحركية.

• تجنب التدخين:
 و من المهم أن يتجنب المريض الأماكن التي يمكن أن يتعرض فيها للتدخين السلبي بالإضافة إلى الإقلاع عنه, فقد يسبب التدخين السلبي تطور الأذية النسيجية في النسيج الرئوي.

• معالجة حرقة الفؤاد المتكررة:
 
فقد يدل تكرر معاناة المريض من حرقة الفؤاد على الإصابة بداء القلس الحمضي المعدي المريئي GERD , و هي حالة يحدث فيها ارتداد الحمض المعدي أو العصارات الصفراوية في بعض الأحيان من المعدة إلى لمعة المري.

قد يسبب الارتداد المتكرر للحمض مفاقمة حالة مريض ال COPD, و لكن علاج GERD قد يسهم في تخفيف الأعراض.

• الالتزام بزيارة الطبيب بشكل منتظم:
و ذلك حسب برنامج المراجعات المتكررة الموضوع لكل مريض و حتى لو كان المريض يشعر بحالة جيدة فمن المهم أن يستمر بفحص وظائف الرئة بشكل منتظم.
 


المتابعة و الدعم
قد يصعب على المريض أن يتعايش مع إصابته بال COPD و خاصة بازدياد صعوبة التقاطه لأنفاسه, و قد يضطر المريض إلى التخلي عن العديد من النشاطات التي اعتاد أن يستمتع بها كما قد يضطر الأهل و الأصدقاء إلى احتمال تغيرات حياتية معينة في سبيل مساعدة المريض على التأقلم مع حالته.

قد يجد المريض نفسه محتاراً أمام تساؤلات تشغل باله مثل المدة الزمنية التي سيعيشها بوجود إصابته و ما الذي سيضطر إلى فعله إن أصبح عاجزاً عن الاعتناء بنفسه.


قد يساعد المريض أن يشارك أحاسيسه و مخاوفه مع العائلة و الأصدقاء و الطبيب, كما قد يرغب المريض أن ينضم إلى مجموعة دعم تضم أشخاصاً يعانون من نفس المشكلة كما قد يحتاج إلى استشارة الطبيب النفسي إن كان يعاني من الإحباط أو الاكتئاب.
 
الوقاية
على عكس العديد من الأمراض الأخرى فإن COPD يحمل مسبباً معروفاً و طريقاً واضحاً للوقاية منه, حيث يتحدث الأغلبية العظمى من الحالات بشكل مباشر بسبب تدخين السجائر, و الطريقة الأفضل للوقاية منه هي عدم التدخين مطلقاً أو الإقلاع عنه في أبكر وقت إن كنت مدخناً.

إذا كنت مدخناً منذ زمن طويل فقد يصعب عليك أن تتقبل هذه العبارات البسيطة و خاصة إن كنت قد حاولت مسبقاً أن تقلع عن التدخين لمرة أو أكثر, و رغم ذلك فمن المهم جداً أن تجد البرنامج الأنسب الذي سيساعدك على الإقلاع للأبد , فهي الطريقة المثلى للوقاية من التخريب الرئوي الذي قد يسببه التدخين.

التعرض المزمن للأبخرة و الدخان المهني و الغبار هي عوامل أخرى تزيد خطر الإصابة ب COPD, و إذا كنت تعمل في بيئة مهنية تفرض عليك مثل هذا التعرض فمن المهم أن تتحدث مع المشرف عليك ليبين لك أفضل الطرق لتحمي نفسك مثل ارتداء قناع واقي مثلاً.
 
المصدر 
المعلومات الطبية منقولة عن موقع ميوكلينيك الطبي الأمريكي ( www.mayoclinic.com)
رابط الموضوع: ( http://www.mayoclinic.com/health/copd/DS00916  )
مواضع ذات صلة
-- 
ملاحظات إدارة الموقع 
تعمل إدارة الموقع على تحديث المعلومات الطبية بشكل مستمر و مبسط ليسهل على الزائر فهم ما فيه و قد دعمنا ذلك بالصور المختلفة كلما دعت الحاجة لذلك .و تجدر الإشارة الى أن هذه المعلومات هي للثقافة الطبية و لايقصد منها الاستغناء عن مراجعة الطبيب و لا التشخيص أو المعالجة. كما لا يقصد من وراء نشر الصور المرفقة الترويج لأي منتج أو شركة دوائية أو طبية و إنما يقصد منها الإيضاح إن دعت الحاجة لذلك.
لاستشارة الطبية في الموقع تخضع للسرية التامة و لا يطلع عليها أحد سوى مرسلها. و تتعهد الإدراة بأخذ كافة الاستفسارات الجادة و المنطقية بعين الاعتبار و الرد عليها بالسرعة الممكنة بعد إحالتها على أطباء متخصصيين سواء محليين أو عالميين من خلال الانترنت عن طريق الضغط على الرابط التالي الاستشارة الطبية








 
# A B C D E F G H I J K L M

N O P Q R S T U V W X Y Z
     + مجموعات التحاليل
 
A B C D E F G H I J K L M N

O P Q R S T U V W X Y Z
 
A B C D E F G H I J K L M N

O P Q R S T U V W X Y Z
 
A B C D E F G H I J K L M N

O P Q R S T U V W X Y Z
  العظماء لا يموتون… (سفادور دالي)    

 

الصفحة الرئيسية | حول المختبر | قسم المرضى | التحاليل المخبرية | الدليل الطبي | القسم العلمي | المجلة | اتصل بنا

© 2010 جميع الحقوق محفوظة مختبرات دبابو للتحاليل الطبية - الدكتور محمد خالد دبابو - حلب , سوريا - صمم من قبل ريفيريا لحلول الإنترنت


Copyright © 2010 Dababolabs - Dr. Khaled Dababo, MD. - Aleppo , Syria - Middle East . All rights reserved - Web Design by Reverya Web Solutions