البيولوجيا الجزئية


هل لشكل الجينوم أهمية مثل محتواه؟

   30 Oct 2010: بتاريخ

صفحة جديدة 2

هل لشكل الجينوم أهمية مثل محتواه؟

Is the Shape of a Genome as Important as Its Content?

ترجمة الدكتور

محمد خالد دبابو

 

تقضي المادة الوراثية معظم حياتها في عمل كتل متشابكة من الصبغيات بحيث تضع بعض المجموعات الوراثية بالقرب من بعضها الآخر.. أو تكشف مجموعات آخرى من المورثات إلى ماكينة التحكم الجيني الخلوي (cell's gene-controlling machinery). إن هذه العملية الحيوية ليست فقط لكي تظهر المادة الوراثية على ما هي عليه من التشابكات المعقدة بل إن شكلها المتشابك هذا يعتبر المفتاح لمعرفة الآلية التي تعمل بها هذه المورثات.

نُشرت هذه الدراسة اليوم في مجلة أبحاث الحموض النووي (journal Nucleic Acids Research) حيث دمجت بين المعطيات المجهرية و التقنيات المتطورة الآخرى في سَلسَلة الـ DNA من أجل التعرف على آلية التفاعلات أو التداخلات الجينية.

 و هي من ناحية أخرى تهدف (لأول مرة) لتحديد البنية ثلاثية الأبعاد لجينوم خميرة الـ (S. pombe). إن تطبيق مثل هذه التقنيات على الجينوم البشري قد يمكّنهم من فهم جديد و أفضل للعلاقة الكامنة بين المورثات و الأمراض.

 اعتاد الناس على رؤية الصبغيات على هيئة حرف X (كما تظهر خلال علمية الانقسام الخلوي) إلا أن الشيء الذي لا يدركوه حقيقةً أن الـ DNA لا يقضي على هذه الهيئة سوى وقتاً قصيراً... أما أغلب أوقاته فيقضيها ملتفاً على نفسه متراصاً بشكل (قد يبدو للعيان) عشوائي إلا أن هذه العشوائية الشكلية (كما يقول العلماء) تعكس العمليات الحيوية التي يقوم بها الـ DNA (عملية الانتساخ – transcription على سبيل المثال).

 و لرسم خارطة الجينات و بنية سائر الجينوم، لجأ العالم (Noma) ورفاقه إلى دمج تقنية سلسلة الـ DNA (DNA sequencing) من الجيل الجديد مع تقنية أخرى تدعى تقنية حبس الهيئة الصبغية (chromosome conformation capture) و التي تعرف اختصاراً باسم الـ (3C). ثم بعد ذلك عمدوا إلى استخدام مسابر مفلورة نوعية (fluorescent probes) ليحدووا المواضع الدقيقة للجينات المختلفة و توزعها على الصبغيات باستخدام المجهر المفلور (Fluorescent Microscope) و بالتالي صار بإمكانهم جمع المعلومات عن شكل الجينوم بالأبعاد الثلاثة و دراسة جينوم الخميرة (S. pombe) موضوع البحث.

 و باستخدام هذه الطريقة المبتكرة ، تمكن العلماء من معرفة توزع الجينات على الصبغيات و مدى تفاعل كل جين مع جيرانه .. بل و أكثر من ذلك، فقد تمكن (Noma) من التعرف على الجينات و توضعها و معرفة ما إذا كانت في مرحلة نشاط أم سبات (turned on and off). و قد تمكن فريق العمل من تفحص حوالي 465 مما يعرف بمجموعة الجينات الوجودية (ontology groups) – وهي عبارة عن مجموعة من الجينات تشترك فيما بينها بأهداف مشتركة في الخلية (كالمورثات الخاصة ببنية الخلية أو المورثات الخاصة ببروتينات الاستقلاب .. الخ)

عندما تتجمع الصبغيات على بعضها البعض فإن الجينات الموجودة على أحدها تقترب من الجينات الموجودة على الصبغيات الأخرى و ربما تنشأ بينها علاقة من نوع معين تُملي على الجينات متى و كيف (أيّان) تعمل معاً و بشكل متناغم.

 هذا النظام البنيوي الناشئ ليس محض صدفة على الإطلاق بل هو نتيجة تجاذبات كيميائية تنشأ بين الصبغيات (مع بعضها البعض) و داخل كل منها (من ناحية)، و من ناحية أخرى هناك من الجزيئات النووية من يقود و يوجه هذه العملية لينشأ عن ذلك ما يعرف بالـ (mega-structure) و التي تُملي على الصبغيات في النهاية وظائفها الجينية المنوطة بها.  

و يقول العالم (Noma) أنه يتصور سيناريو من نوع فريد تشارك فيه الجزيئات المساعدة (accessory molecules) مثل العوامل المعززة لانتساخ الجين (gene-promoting transcription factors) بالارتباط مع الـ DNA و المساهمة في إضفاء الشكل النهائي على الجينوم بعد أن تنطوي الصبغيات على هذه الجزيئات. و يضيف: إننا نتلطع إلى طريقة جديدة لرؤية كل من الجينوم بحد ذاته، و تلك الجزيئات المختلفة التي تتحرك و تؤثر على عمل الجينوم ككل.

و بحسب علماء (Wistar)، فإن التقنية التي عملوا بها قابلة للقياس و يمكن تطبيقها على الجيبنوم البشري و ذلك على الرغم من أنهم استخدموها في دراسة خمائر الالتحام (fission yeast) والتي لا تحوي إلا على ثلاث صبغيات. إلا أن العلماء وجدوا فيها علامات تدل على وجود مشغلات للانتساخ (transcription factories) يعتقد أنها موجودة كذلك عند الثدييات. تجدر الإشارة إلى أن مشغلات الانتساخ عبارة عن عناقيد من الجينات المتقاربة فيما بينها تقرأ أو تنتسخ في عدة أماكن متفرقة من الجين.

 

 




العودة لصفحة الأخبار

 
# A B C D E F G H I J K L M

N O P Q R S T U V W X Y Z
     + مجموعات التحاليل
 
A B C D E F G H I J K L M N

O P Q R S T U V W X Y Z
 
A B C D E F G H I J K L M N

O P Q R S T U V W X Y Z
 
A B C D E F G H I J K L M N

O P Q R S T U V W X Y Z
  المؤسسة المثالية الفعالة هي التي يمتلك أفرادها المعرفة و المهارة و الرغبة و الفرصة للنجاح الشخصي بطريقة تؤدي الى النجاح الشامل للمؤسسة ككل (ستيفن كوفي)    

 

الصفحة الرئيسية | حول المختبر | قسم المرضى | التحاليل المخبرية | الدليل الطبي | القسم العلمي | المجلة | اتصل بنا

© 2010 جميع الحقوق محفوظة مختبرات دبابو للتحاليل الطبية - الدكتور محمد خالد دبابو - حلب , سوريا - صمم من قبل ريفيريا لحلول الإنترنت


Copyright © 2010 Dababolabs - Dr. Khaled Dababo, MD. - Aleppo , Syria - Middle East . All rights reserved - Web Design by Reverya Web Solutions